رئيس مجلس الإدارة: أمير حسن

رئيس التحرير: بيلسان موسى

عربي

خيبة أمل أوروبية وأسف تركي لعدم الاتفاق على تجديد الهدنة في اليمن

أعرب الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمل “عميقة” فيما قالت تركيا بأنها “تأسف” إزاء عدم القدرة على التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد الهدنة في اليمن.

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، أمس الاثنين، إنّ الاتحاد يشعر بخيبة أمل عميقة إزاء عدم القدرة على التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد الهدنة في اليمن، بحسب مقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، إذ إنّ المواقف المتشددة لم تيسر مهمته.

وأضاف، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للاتحاد، أنّ الهدنة “أتت بفوائد ملموسة لملايين اليمنيين، كذلك إنّ عرض غروندبرغ يتيح إمكانية تعزيز أثر الهدنة بشكل كبير، ويشمل ذلك دفع مرتبات الموظفين المدنيين، والرحلات الإضافية من مطار صنعاء وإليه، ودخول شحنات الوقود دون قيود عبر ميناء الحديدة وإعادة فتح الطرق، وخاصة حول تعز”.

وتابع: “هذا سيؤدي إلى تحسين حياة ملايين اليمنيين، الذين تستمر معاناتهم في ظل عواقب الصراع القائم”.

ودعا بوريل الحوثيين إلى “إبداء الالتزام الحقيقي بالسلام وترشيد متطلباته، والتعاطي البنَّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة غروندبرغ”، معتبراً أنّ رفض مقترح الأخير “يعتبر خطأً استراتيجياً، كذلك إنّ ذلك الرفض ليس ما يريده اليمنيون ولا ما يستحقونه”.

بدورها، دعت فرنسا، اليوم الثلاثاء، الأطراف اليمنية إلى استئناف المفاوضات، وتجنب التصعيد العسكري، مؤكدةً أن الحل السياسي برعاية أممية وحده سيمكن من إنهاء الحرب في اليمن.

جاء ذلك في بيان نشره الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية، وأعادت نشره السفارة الفرنسية في اليمن، في سلسلة تغريدات عبر صفحتها الرسمية في “تويتر”.

وقالت الخارجية الفرنسية: “تدعو فرنسا الأطراف إلى التحلي بروح المسؤولية وتجنّب أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد عسكري”.

وأضافت: “تؤكد فرنسا أنّ الحل السياسي فقط تحت رعاية الأمم المتحدة هو الذي سيمكّن من إنهاء الحرب”.

ودعت فرنسا “الأطراف (اليمنية) إلى استئناف المفاوضات دون تأخير، تحت رعاية المبعوث الأممي من أجل تحقيق سلام دائم في اليمن”.

وبحسب البيان، أعربت فرنسا عن “أسفها لعدم التمكن من التوصل إلى اتفاق لتجديد الهدنة في اليمن، على الرغم من الجهود المتواصلة التي يبذلها المبعوث الأممي الذي تؤيد فرنسا عمله تأييداً كاملاً”.

من جهةٍ ثانية، رحّبت فرنسا “بالنهج البنّاء للحكومة اليمنية لدعم الهدنة وبهدف تحقيق سلام دائم يصب في مصلحة الشعب اليمني”.

وأعربت عن أسفها “لعدم قبول الحوثيين للمقترح المقدم لهم” بحسب البيان.

وأدانت الخارجية الفرنسية “التصريحات التهديدية التي أدلى بها مسؤولون حوثيون ضد جيران اليمن (في إشارة إلى السعودية والإمارات)، في الوقت الذي يلزم فيه العمل من أجل السلام”، بحسب نص البيان.

وكانت جماعة الحوثي اليمنية قد لوحّت، الأحد، في بيان صادر عن المتحدث العسكري يحيى سريع، باستهداف مواقع نفطية في السعودية والإمارات، مطالبة الشركات العاملة في الدولتين بـ”المغادرة”.

وفي المواقف أيضاً، أعربت تركيا عن أسفها لعدم خروج جهود تمديد الهدنة، التي دخلت حيز التنفيذ في 2 إبريل/نيسان الماضي بنتائج هذه المرة، داعية إلى إيجاد حل سلمي.

وقالت الخارجية التركية، في بيان: “ندعو الأطراف في اليمن إلى السعي من أجل تنفيذ وقف إطلاق النار مجدداً، وتقديم دعم بناء للمحادثات التي تقودها الأمم المتحدة، وإيجاد حل سلمي للمسألة من خلال الحوار وفي إطار الشرعية الدستورية، على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمعايير الدولية المحددة”.

وأكد البيان أنّ تركيا ستواصل دعم جهود الحل في إطار الأمم المتحدة.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول الحالي انتهى وقف إطلاق النار المعلن في 2 إبريل/نيسان الفائت، برعاية من الأمم المتحدة في اليمن.

وأعلن المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، الأحد، في بيان أصدره عقب اجتماع بالعاصمة صنعاء، رفضه لمقترح أممي بشأن تمديد الهدنة، لأنه “لا يرقى إلى مطالب اليمنيين”، بحسب وصفه. فيما أعلنت الحكومة اليمنية، السبت، على لسان مصدر مسؤول، أنها “ستتعاطى بإيجابية مع مقترح أممي لتمديد الهدنة”.

ويشهد اليمن، منذ أكثر من 7 سنوات، حرباً مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.

زر الذهاب إلى الأعلى